امرأة من عنبر
في كل شعري حاضرة.
كالقمر الفضي ..
كالسحابة المسافرة.
تمر فوق أسطري
نسمة ريح عابرة.
فتنثر الورود
تنشر الظلال العاطرة.
امرأة تعرفها الأنهار..
و الأشجار..
و الحمائم المهاجرة.
تعرفها حدائق البلور
و النخلات الخضر
و الوديان
و الضفاف الزاخرة.
يعرفها الحلم الجميل
لونت أوله ... و آخره.
يعرفها الحرف الذي
قد عطرت دفاتره.
أسطورة في حسنها
و قد تجلت سافرة.
أعينها ليل مطير
و الرموش ساحرة.
و شعرها موج
أضاع ألف زورق
قبلي و ألف باخرة.
و وجهها مبتسما
قطعة نور باهرة.
و ثغرها عن وصفه
كل اللغات قاصرة.
امرأة حزينة...
ترعى النجوم الساهرة.
حزينة...
و الحزن في ضحكاتها
إرث العصور الغابرة.
امرأة قد جعلت جراحها
للضائعين قاطرة.
امرأة تحضنها
الدفاتر الخضراء
لغزا مبهما... و خاطرة.
امرأة من الشذى
ليست ترى
إلا بعين شاعرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق