السبت، 18 يونيو 2011

تُحاصرني الذكريات الثقيلةُ
في كلِّ أرضٍ ...
و ما أصْعَبَ الذّكْرياتْ !

و أسْعى إلى البوح
تحت هجير الخطايا
و لكنْ تخون فمي الكلماتْ...

لماذا يغني المغني
إذا كان كلُّ الذي
تحت جفْنَيْه ماتْ ؟؟

و كان الفُؤاد المعلَّق ينْزفُ
و الكفُّ ينزفُ
و العين تنزفُ
و النَّظراتْ ؟؟

و كانت حمائم ليلٍ
كئيبٍ تطوف على
أحرفٍ منْ جليدٍ
على أعْيُنٍ من سُباتْ ؟؟

و كيف يغني المغني
و ما قيمة الأغْنياتْ ؟؟
و هل كان غيري و غيرك
يعرف منْطقة النار و الثوراتْ .
و يعشقُ منْطقة النار و الثوراتْ.
و يدخل بالشِّعر بين الربابة
و السيف
بين الحياة
و بين المماتْ .
و يؤمن بالحقد،
و الكره
و السُّحُب المثْقلاتْ .

و هلْ كان غيري و غيرك يؤمن بالزلزلاتْ .
و يكْفُر بالحلم يخترق الصَّدْر
بالحرف يبْحِر فوق اللُّغاتْ.

فلا تسأليني عن الشعْرِ
إني نسيت القصيدةَ
وجْهَ القصيدةِ
حين رميت الدواةْ...
تندرارة في : 17 / 06 /2011

الاثنين، 9 مايو 2011

بقايا منك ...

بقايـــــــــا منك تسكنني


و تنزل حيثمــــــــا أنـــزلْ


و شيء منك في صدري


يغـــــرد ،بعدُ، كالبلبـــــلْ


رحلت و وجهك المنقوش


في عينيَّ لم يرحــــــــلْ





تثور بداخلي الذكـــــــرى


تجدد أمســـــي المُخضلّْْ


و تبعث حزني الغافـــــي


و لا تهتـــمّ أو تحفــــــــلْ


غرامــــك صفحــة طُوِيَتْ


سُــــؤال لـــم يَعُدْ يسألْ


فكيـــف أراك في صوتـي


نشيدا دافـــــــق المنهلْ


أزاهيرا من الأهـــــــــات


لا تذوي ... و لا تذبــــــلْ


و كيف اراك في صمتــي


و في الجرح الذي يحملْ


تحطمنــــي أغاريـــــدي


و يقتلني أريــــج الفــــل


رحلت و وجهك المنقوش


في عيني لم يرحــــــــلْ





السمفونية العاشرة

في شُرْفَـــةِ الْوهْمِ النَّدِيََّة أشْرقَتْ
طيفاً جميلاً غـــــاب خَلْفَ غِلالَـــــةْ
رفـَّــــــتْ كأُغْنيَـةٍ بُغلِّفُهـــا الشَّذى
تَسْبي الفُــؤاد مهـــابةً ... و جَلالَـةْ
حَطَّتْ على أيْــــك الْقصيدِ حَمامَــةً
في صَوْتها المبْحوحِ ألْفُ رسالـَــــةْ
تُدْني إلى فَرحِ القَصائِـــــــدِ وجْهها
و تقيمُ تحْت ظِلالهِــــــــنَّ ظِلالـَـــهْ

قصيدة بلا عنوان

من ذا سيقرأ شعري... أو سيحضنــه
و مـن سيعطيه أبعـــــادا و ألوانـــــا
رحلت تاركـــــة... رسمــا و أغنيــة
مرآهمــــا يشعـــل الأشــواق نيرانـا
مــا للدفاتـــــر تبدو فـــــي تعاستهـا
كموجـــــة لم تجــد، للآن، شطآنـــا

قد كنت في شرفـــات الوهم ساحرة
بلمســـة تجعـــــل الجلمـــــود ريانا
و تُلبس الكلمــــات الجــــُرْدَ أرْدِيـةً
خُضْرا، فتصبح فوق السطر ريحانا
تكسو الحروف، و تعطيهـا معانيهـا
و تمنح الطير، بعد التيـه ، أوطانــا
قد كــان حرفك شعرا حين نسمعه
تضحي القصيدة في الجنبين إنسانا
و كان صوتك فجرا ضاحكا عبقــا
يوزع البسمـــــة الفيحـــــاء مجانا

هـذي رسائـل ود منك نحضنهـــــا،
في كل حين... فيسلو القلــب أحيانـا
و ذاك عـودك متــــروك بزاويــــة
إن هــزه الشوق بالألحــان واسانـا
فنعزف اللحـــــن ممزوجا بأدمعنـا
و نشرب الكأسَ، كأسَ الهم، ملآنـا
و ذاك وجهك في جــدران شرفتنـا
نشكـــــو إليه و ما يصغي لشكوانا

إنــا ذوينا و صار الحزن، وا أسفا،
غـــولا يزيد، مع الأيــــام، طغيانـا
فمــــا انتبهت لآهــــــات لنا يَنعَتْ
و لا اكترثـــت لشوق صار بركانا
كأننا صخرة في الركــن قد نحتت
و أنـــــت وحدك من ندعوه إنسانا
كـــأن كل الذي عشنـــــا له عبـث
كــــأن كل الذي قد كان .. ما كانـا


صباح الأحد : 08 ماي 2011


الأربعاء، 20 أبريل 2011

المسافر

سأضم أحزاني إلي
مفاخـــرا
بتفردي بركوب صهوة
شعرك الليل ــ الطويل
فأنا المسافر
بين منطقتي نفوذ العشق
و الوهم الجميل.

الأحد، 10 أبريل 2011

في نصرة عائشة ...


يــــــا لائكــــا بلسان اللمز سيرتهــــا
مــــاذا تقـــول ... إذا تستقـبـــل الله ؟
أما علمــْـــت بـــأنَّ الوحيَ طهَّرهـــا
في آيــــــه، و حبـيبَ الله زكــَّـــــاها؟
و أن جبريل قد أهدى الســـــلام لها؟
أعظــــم بسيــدة جبريل حيــــاهـــــا!
هي الفضائل في شخص قد اجتمعت
لا تعجبـــنَّ،  فثــــاني ٱثنين ربــَّــاها.
 ¤¤¤¤¤
 بنـت الــذي حــرر العبْــدان، أطلقهــا
كواكــــبا، في فـــم التاريخ ذكــراهــا
و مــــــا تثاقــــل عن إيواء ذي رحمٍ
قدْ أوسعوا، في حديث الإفـْـك، أفـواها
يقــاتل الفقر، في صـــبْرٍ و في جلــدٍ،
لا يرتجــي سمعة، بالجــــود، أو جاها
و رافــــق النور، في حـل و مرتحل،
و نال من درجـــات القـــرب أعلاهـــا
و ما تخلـــــف عن فضــلٍ و مكرمــةٍ،
و ليس من سنــَّـــة... إلا  و أحْيـــاهــا
لو لم تحُــــزْ بنتُه غيْرَ ٱسـم والدهـــــا
لكــــان أورثــها مجـْــــدا و أغناهـــــا
 ¤¤¤¤¤
 و فوق فخــــرِِ أبيها فخــــرُ صاحبــه
ذاك الــذي قلبـــــَه المعصومَ أعطـاها
ذاك الــــذي دانــــت الدنيــــا له فأبى
و اختــــــار رفقة مولاه ... و مولاها
 ذاك الــذي ...  ما تكحلنــــا بطلعتـــه
 لكننـــا بالقلــــوب قـــــد رأينــــــــاها
 ¤¤¤¤¤
صدﱢيقــــة، حبـــها ديــــن و معتقــــد
و بغضها، ضِلـّــة ســـــاءت نوايــاها
هل مؤمن صـــادق الإيمان يبغضهــا
و أحمد ، صاحب القرآن ، يهواهــا؟
هل مؤمن صـــادق بالسوء يذكرهـــا
و الله توجهــــــا أمــــا و سمــاهـــا؟
كُتْــــبُ الحديــــث إذا مرت بعائشــة
بالشكــــر تذكر و العرفـــــان يمناها
والفقه، ما الفقـْه لو لا ذكـر عائشةٍ،
و ما الشعـــائر و الأركـــــان لولاهـا
كأنني بركــــــاب العلـْــــم زاحــفـــةً
و وجــْـهُ عائشـــــةٍ بالبشْـر يلقـــاها
و جِلـــة العلمـــــاء الغـُــر خاشعــــة
أمامهــــا، و حيــاءٌ قــد تغشَّــــــاهــا
لا يُرفع الصوتُ، إجلالاً، بحضرتهــا
و تَتْرك الشهُــب العليـــــاء علياهــــا
حليلـــة النـــور من ذا قــد يطــاولهـا
و هْي التي في رحاب الوحي سكناهـا
نهر من العلــم و الإيمـــان، عائشــةٌ
مجـراهُ، هل تنْكر الأنهــار مجراها ؟
و روضــة  بصنوف العطـْـر  فائحـةٌ
 ما كــــــان أطيبَها ريحــــًا و أزكاهـا!
 ¤¤¤¤¤
سل مالـكا .. و عطاء .. و ابن منكدر
و عروة .. و هشاما .. عن سجايـاها
تر المكارم ، إذ تمشي على قـــــدم ،
جل الذي، من شعاع الشمس، سواها.
خـــوف الجليل تكـــاد العين تبصـره
بصوتهــا، حين تتلــو، فـي مصلاهــا
تقـــوى التي سكــــن الإيمان أضلعها
أكـــرم بــإيمانها ... أكـــرم بتقواهـــا!
الحـــب سيرتهـــا، و الليــن مسلكهــا
و مسحـــة الصدق قد زانت محيــاها
والطهْـر لو يستوي في صورة امرأةٍ،
فلن يكـون ، و ربِّ العرش ،  إلاَّهــا.
 
مدينة وجدة في :
10 / 04 / 2011

الثلاثاء، 5 أبريل 2011

من أين تبتدئ الكلام ... ( حين نطق الظلام في باب الرواح )



تحية نضال مرفوعة إلى الأساتذة المعتصمين بباب الرواح
ضحايا 24 / 26 مارس 2011

من أين تبتدئ الكلام ...
و ما عساك تقول ؟؟
هل في بلادك بعد فاجعة " الرواح " قصيدة
لم يسرِ في ألوانِها
بعد الحياة ذبولُ ؟؟
أو صورةٌ منقوشةٌٌٌٌٌٌ ...
ما زال يرجو أن يقبِّل خدها الإزميل.
هل بعد فاجعة الرباط
يطير طيرٌ ... أو تصولُ خيول.
اُصمت ... فقد نطق الظلام
و في الظلام مشاهدٌ و فصول.

من أين تبتدئ الكلام
و نصفُ شعبِك ميتٌ
و النصف يأكل عمرَه المجهول ؟؟
يا من على شفتيه
ترتعشُ القصيدةُ
أين... أين كلامُك المعسول ؟؟
قد كان صوتك
كان يخترق القلوب
يسابق الأطيار
يركب صهوة الغيم الطليقِ
يصول في سمع الدنى و يجول .
و الآن أبلغُ من كلامك
صمتُك المصلوب بين قصيدتين
و فكرُك المشغول.
اصمت ... ففي صمت الحمام حكايةٌٌ
النحو يفسدها...
و يبدع رسمها التأويل .

من أين تبتدئ الكلام
و ما تراك ، إذا بدأت ، تقول؟
أتقول إن بلادنا ارتفعت
تخطت في تحضرها السماء
فلا هدى المختار يحكمها و لا التنزيل ؟
أتقول إن العلم مزدهرٌ
و أهلَ العلم محترمون
نرفعهم على هاماتنا ... أتقول؟؟
أتقول: إن جبالنا و رجالنا
و الكبرياءَ بأرضنا
قمم تَشامَخُ نخوةً و تطول ...
أتقول ــ يا رجلا تفيَّأ صوتَه
القمرُ المجنح، و الغدُ المأمول :
حرية التعبير جزء من ثقافتنا
و ليس القيدُ و التكبيلُ.
و يدُ العصا مبتورة
فلقد يحرّمُ عندنا التنكيلُ.
أصواتنا مرفوعةٌٌ
و جباهنا مرفوعةٌ
و الحب فينا روضةٌ
و الحقدُ يحمل حقده و يزول.
أتقول حقا لو نطقت بأننا
شعب ... و ليس ذبابةٌ منبوذة
أو كذبةٌ للأغبياء يحيكها أبريل .

اُصمت ... فقد نطق الظلام
و في الظلام مشاهد و فصول..
لسنا نحب الشعر زيفا خادعا
صوت القصيدة قاتل ... و قتيل.



السبت، 2 أبريل 2011

مسافر.. و حقيبة .. و وجع

... و رجعت للدار الكئيبة
للشبابيك التي أوصدتها قبل الذهاب
لأريكة في الركن يعلوها التراب
لتراثي الشعري
للجرح الفتي
لألف ألف تساؤل عدم الجواب
لمرابع الأمس الجميل الوادع
قد عدت أبحث في الزوايا الغاليات
عن الرجاء الضائع
و رجعت ... ماذا قد تبقى
من زماني الرائع؟
و رجعت ... هل هل من مكان
في الربوع الباقيات لراجع ؟

قد عدت من بعد اغتراب
لشذى التراب
لعواصمي و عوالمي المترامية
لدنى النشيد الغالية
للأغنيات المرجآت ككل شيء
كل شيء
في حياتي الذاوية
لليل و السهر الطويل
لشرفتي و سمائيه
قد عدت يسكنني العذاب
و غربتي بين الجوانح نامية
لوجوه أهل قد  تركتهم هنا
لعيون أحباب تعيش على المنى
لأب و أم يشربان من الدموع
و يأكلان من الضنى
و لصبية
هل يذكرون، إذا رأوني،
من أنا ؟


قد عدت بعد طواف كل خرائط الحلم
و مدائن الوهم
صفر الجراب.
ما بالحقائب غير شعر شاحب
يدنو و يبعد كالسراب
و دفاتري
و ملابسي
و جريدة يومية و كتاب
و دمى و ألعاب هدايا للصغار
و سني عذاب و انتظار
و روائح البحر الندية
و بقية من وجه لندن ، بعد ،
يحجبه الضباب


قد عدت يا ولدي
من بعد أن طوفت أرض الله
من بلد إلى بلد
و رحلت من كمد إلى كمد
و جريت في أثر الدثار
و لقمة العيش العصية
اليأس يدفعني...
و البؤس يدفعني...
و العيشة الجدباء تدفعني ...
و مطالب الأطفال تدفعني...
للعالم المخضر و الأرض السخية.
طاردت آمالي العطاش
و للشقاء فتحت بابا .
إني لأذكر
يوم أن ودعت
طيفك و الأحبة والصحابا
و العطر عطر الأرض
و الشجر المسالم
و المنازل
و المآذن
و القبابا.
و وقفت أنت على الرصيف مودعا
و وقفت و المنديل في كفيك
للحزن استجابا.
إني أخذت بمسمعي
يوم الفراق
صراخك المحموم : " بابا "
و أخذت في عيني وجهك  دامعا
و أخذت لهفتك الذبيحة
و العتابا
صور و أصوات  تفجر  لوعة
و تسيل صابا
قد كن دوما حاضرات
يسبحن فوق الذكريات
يجرين في سمعي
و في خلدي
و على العذاب يزدن أضلاعي عذابا


أنا ما نسيتك لحظة ولدي الحبيب
أترى نسيت أباك و الزمن الرطيب
و ليالي الأنس الشهية
و الأغاني
و الحكايات القديمة تنثر السحر العجيب؟
أ و ما تزال ـــ كما تركتك ـــ طائشا
طيش الطفولة ..
ضاحكا ... عذب الظلال
جذلا .. لعوبا.. باهرا ...
كالشعر تسبح في الخيال؟
أ و ما تزال على سجاياك النبيلة
طاهرا .. عف المقالة و الفعال ؟
أ و ما تزال تخاف من غول الجبال
و تصيح " بابا " باكيا .. أ و ما تزال؟
أم كف أن العمر أطفأت الخلال الرائعات
و طوت عيونا بالعذوبة طافحات
فكبرت .. و امحت الطفولة
في الملامح و الصفات
و غدوت ـــ يا أملي السليب ـــ
عني غريب الوجه... أو مثل الغريب.

قد عدت يا ولدي الحبيب
مثل الطيور العاشقات
العائدات بعيد رحلتها الطويلة
في ريشها المغبر آثار السفر
عطشى لرائحة المطر
و لنسمة الريح العليلة
و لصدر أغصان الشجر
قد عدت من سفري الطويل
و على الكواهل
عمري المصفر كالجسد العليل
و كمثل غابات النخيل
في كفي اليمنى : ابتسامات
و أحلام
و أشعار ظماء
و بأختها : خفا حنين
و اعتلال مزمن
و قرى هباء.