السبت، 31 يناير 2015

رسالة اعتراف ..

إلى : ل. ح.


أحبك .. أنت ..
حبا قد برى جسدي
وأسكنني صروح
الهم  والكمــــــد.

وألبسني
من الأوجــــاع ألــــــــوانا
وأنسانــــــي تواريخي ..
وذكر غد

أحبك أنت حبا  ..
لم أجد  يومـــــا
له صنوا،
ولن ألقـــى إلى الأبـــــد

أحبك والهوى قدر ..
فهات يديـك ،
هات يديك
تغفو بينهن يدي ..
***
بكل حرارة الوجدان .. أهواك.
وقد أنسى جميع الناس
لكن لست أنساك.
ففي قلبي ورعشته
وفي شعري وخفقته
أرى أصداء ذكراك.
فكيف فكيف أنساك؟؟
***
إذا ما مر فوق سطوري الظمآى
شعاع من ثناياك..
أأنساك ؟
إذا ما سددت سهما لتسلبني
بقايا الرشد عيناك .
أأنساك ؟
وهل ينسى الدم الشريان ..
هل ينسى ،  فأنساك ؟؟
***
أحبك .. غير كافية
لتنطق بالذي يلتاع في صدري
وليس بكل ما في الأرض
من نثر ومن شعر
كلام كالذي يجري
بصمت قاتل
في جفني الباكي.
***
أحبك غير كافية
وأبلغ من ( أحبك )
رعشة الجسد ..
وخفق القلب والكبد ..
ودمع مآقي الجاري من الكمد.
أحبك والهوى قدر ..
فهات يديـك ،
هات يديك

تغفو بينهن يدي ..

الأحد، 23 مارس 2014

منظومة الإخوان ( 2 ) / فصل في أن طريق النجاح وعرة


منظومة الإخوان ( 2 )

فصل في أن طريق النجاح وعرة

21 ـــ قال أبو الشبلين : قد حدثني

بعض الثقات من بلاد اليمنِ
22 ـــ فقـــــال قد رأيت ذات يومِ
في يقظة ــ أذكر ــ لا في نومِ
23 ـــ حـــــادثة ًَ هينة ً صغيرهْ
لكـــــنّ فيها عظــــــــة كبيرهْ
24 ــ و كنت قد خسرت في اختبار
و أعرضت نفسي عن التباري
25 ــ و اسودت الدنيا أمام ناظري
و أنت تدري ما شعور الخاسر
26 ـــ و قد خرجت هائما بلا هدفْ
كمثــــل شيخ قد أصابه الخرفْ
27 ــ حتى جلست تحت ظلٍّ وارفِ
لكــي أقيل فـي نهــــار صائفِ
28 ـــ و كان قربي نملة في عــجلهْ
تغـْــدو إلـــى قريتهــــــا مُحمَّلهْ
29 ــ تمـــــرُّ مـن عَقَبَـــــة كــَـــأْداءَ
و ثقلـُـــها يزيـــدهــــــا عنــــــاءَ
30 ــ حتــــــى إذا بلغـــت الذؤابــــهْ
بالــــزاد يُحمــــل بــــلا عِصــابهْ
31 ـــ سقــــط حملها إلى الحضيضِ
فذهبــــت إثره في ركــــوضِ
32 ـــ و ظلــــت النملــة كلما ارتقتْ
عـادت إلى حضيضها و رجعـتْ
33 ـــ و كلَّــما لاحـــــت لها قـُراهـا
سقـــط ذاك الحِمْــــل من يُمنـــاها
34 ـــ حتى اذا أدركــــت العشرينـــا
من العُقــــــود دون أنْ تليــــــــنا
35 ـــ و أنفقــــت في كدها الصباحا
مُعظمَــهُ أدركــــتِ الفـــــلاحـــا
36 ـــ و اجتــــــازت العقبة العسيرهْ
بالصبر رغـــــــم عَنَتِ المسيرهْ
37 ـــ سبحــــان من ركز في أجسادِ
ضعيفـــــة، قُوى كمـــــا الصِّلادِ
38 ـــ و عدت بعد أن حفظت عِبْرهْ:
(( إن الطَّريق للنَّجاح وعْرهْ ))

منظومة الإخوان أو (( قصة من آخر الزمان ))




[ سبق نشرها ببوعرفة سيتي، لكنها ضاعت بعد الإصلاح الذي خضع له الموقع ]

هذه قصص طريفة نظمتها على بحر الرجز، لسهولته و قدرته على الاسترسال ، سأنشرها ــ إن شاء الله تباعا ؛ و إذا قلت إنها من وحي الخيال، فلن أحتاج إلى التنبيه على أن أي تشابه في الأسماء و الصفات و المواقف يعد من قبيل الصدفة المحض ليس غير.

(( أبو الشبلين ))

منظومة الإخوان

أو (( قصة من آخر الزمان ))


ــ المقدمة ــ
1 ــ الحمْـــــــد لله الـــــــذي قد ألهـــما
عُبَيْدَه أبــــا العــــلا أن ينظِـــــــما
2 ـــ ثم الصّــــلاة و الســـــلام سرمدا
على الرســــــولِ الهاشمـيِّ أحمدا
3 ــ و آلـــــــه و صحبــــه الأعـــلام
و التابعين ملّـــــــة الإســـــــــــلام
4 ــ و بعـْـــدُ، ذي منظومــــة لطيفــــة
في سرد بعض القصص الطريفــة
5 ــ أنطقـْـــت فيها الحيوان الأعْجــــما
بحِكَــــمٍ، كفِعْلِ من تقـَــــدّمــــــــا
6 ــ سميتهـــا : (( منظومة الإخوانِ ))
و بـــــــــــاسم ربي الخالق الرحمن
أبدؤها، و أول الفصـــــــــــــول في :
وصـــف شجــــــاعة الأسود فاعرف

فصل في:
ــ وصف أسود آخر الزمان ــ


7 ـــ مزمجــــرا وقــــف عند بــــــــابهِ 
منتفخا، و كاشــــــــفا عن نــــــابهِ
8 ـــ و قال : " مــن يريـــد أن يحاربــا
ليثا هَصـــورا قـــدْ أهـلَّ غاضـــبا
9 ـــ بعزة الرحمن أضحى حــــارســـا
يرعى النظام، يحرس النواعــــسا
10 ــ إذا رنــــــا إلى غريمـــــه فمــــــا
على الغــــريم غير أن يستسلمـــــا
11 ـــ و إن سطـــا فسطـــوةَ الجبـــابرة
تصغُــــر في حضرتــه الأباطـرة
12 ــ فلا يهــــاب .. لا يخاف من أحدْ
أليس أشجـــــعُ الخلائق الأســدْ ؟
13 ــ الحرب كـَـرٌّ عنْــده فــــلا مفـــــرّ
و لا رجــــوع، لا سـلام، لا حذرْ
14 ــ دفاعـُه هجومٌ ... و الأعــــــادي
أمامـــــــه رافعـــــــة الأيــــادي
15 ـــ و كلُّهـــــمْ يحسب أيَّـــما حسابْ
لغضب الهزبْر إنْ لاح الغضابْ
16 ـــ و كلهم يرجــــــوه أن يؤخــــــرا
عنه العقـــــــاب، و الهناتِ يغْفرا
17 ــ مــن ذا الـــــــــذي قد ثكلته أمه
يحتـــاج قبرا حانيـــا يضمه؟؟
18 ـــ يريـــد أن يحــــــــــارب الأسودا
و يحضــن البروق و الرعــودا "
18 ـــ تقدم الفـــــــــأر الصغير باسما
مسدَّدَ الخَطْوِ يقـــــول ناظمـــــا :
19 ـــ سيّدَنـــــا المنْســــــوبَ للأســــودِ
أمــــــا سمعت قولـــــة الجدودِ ؟؟
20 ـــ " إن أســــــود آخـــــرالزمـــانِ
ليس لها ــ قالوا ــ سوى اللسانِ "

السبت، 18 يونيو 2011

تُحاصرني الذكريات الثقيلةُ
في كلِّ أرضٍ ...
و ما أصْعَبَ الذّكْرياتْ !

و أسْعى إلى البوح
تحت هجير الخطايا
و لكنْ تخون فمي الكلماتْ...

لماذا يغني المغني
إذا كان كلُّ الذي
تحت جفْنَيْه ماتْ ؟؟

و كان الفُؤاد المعلَّق ينْزفُ
و الكفُّ ينزفُ
و العين تنزفُ
و النَّظراتْ ؟؟

و كانت حمائم ليلٍ
كئيبٍ تطوف على
أحرفٍ منْ جليدٍ
على أعْيُنٍ من سُباتْ ؟؟

و كيف يغني المغني
و ما قيمة الأغْنياتْ ؟؟
و هل كان غيري و غيرك
يعرف منْطقة النار و الثوراتْ .
و يعشقُ منْطقة النار و الثوراتْ.
و يدخل بالشِّعر بين الربابة
و السيف
بين الحياة
و بين المماتْ .
و يؤمن بالحقد،
و الكره
و السُّحُب المثْقلاتْ .

و هلْ كان غيري و غيرك يؤمن بالزلزلاتْ .
و يكْفُر بالحلم يخترق الصَّدْر
بالحرف يبْحِر فوق اللُّغاتْ.

فلا تسأليني عن الشعْرِ
إني نسيت القصيدةَ
وجْهَ القصيدةِ
حين رميت الدواةْ...
تندرارة في : 17 / 06 /2011

الاثنين، 9 مايو 2011

بقايا منك ...

بقايـــــــــا منك تسكنني


و تنزل حيثمــــــــا أنـــزلْ


و شيء منك في صدري


يغـــــرد ،بعدُ، كالبلبـــــلْ


رحلت و وجهك المنقوش


في عينيَّ لم يرحــــــــلْ





تثور بداخلي الذكـــــــرى


تجدد أمســـــي المُخضلّْْ


و تبعث حزني الغافـــــي


و لا تهتـــمّ أو تحفــــــــلْ


غرامــــك صفحــة طُوِيَتْ


سُــــؤال لـــم يَعُدْ يسألْ


فكيـــف أراك في صوتـي


نشيدا دافـــــــق المنهلْ


أزاهيرا من الأهـــــــــات


لا تذوي ... و لا تذبــــــلْ


و كيف اراك في صمتــي


و في الجرح الذي يحملْ


تحطمنــــي أغاريـــــدي


و يقتلني أريــــج الفــــل


رحلت و وجهك المنقوش


في عيني لم يرحــــــــلْ





السمفونية العاشرة

في شُرْفَـــةِ الْوهْمِ النَّدِيََّة أشْرقَتْ
طيفاً جميلاً غـــــاب خَلْفَ غِلالَـــــةْ
رفـَّــــــتْ كأُغْنيَـةٍ بُغلِّفُهـــا الشَّذى
تَسْبي الفُــؤاد مهـــابةً ... و جَلالَـةْ
حَطَّتْ على أيْــــك الْقصيدِ حَمامَــةً
في صَوْتها المبْحوحِ ألْفُ رسالـَــــةْ
تُدْني إلى فَرحِ القَصائِـــــــدِ وجْهها
و تقيمُ تحْت ظِلالهِــــــــنَّ ظِلالـَـــهْ

قصيدة بلا عنوان

من ذا سيقرأ شعري... أو سيحضنــه
و مـن سيعطيه أبعـــــادا و ألوانـــــا
رحلت تاركـــــة... رسمــا و أغنيــة
مرآهمــــا يشعـــل الأشــواق نيرانـا
مــا للدفاتـــــر تبدو فـــــي تعاستهـا
كموجـــــة لم تجــد، للآن، شطآنـــا

قد كنت في شرفـــات الوهم ساحرة
بلمســـة تجعـــــل الجلمـــــود ريانا
و تُلبس الكلمــــات الجــــُرْدَ أرْدِيـةً
خُضْرا، فتصبح فوق السطر ريحانا
تكسو الحروف، و تعطيهـا معانيهـا
و تمنح الطير، بعد التيـه ، أوطانــا
قد كــان حرفك شعرا حين نسمعه
تضحي القصيدة في الجنبين إنسانا
و كان صوتك فجرا ضاحكا عبقــا
يوزع البسمـــــة الفيحـــــاء مجانا

هـذي رسائـل ود منك نحضنهـــــا،
في كل حين... فيسلو القلــب أحيانـا
و ذاك عـودك متــــروك بزاويــــة
إن هــزه الشوق بالألحــان واسانـا
فنعزف اللحـــــن ممزوجا بأدمعنـا
و نشرب الكأسَ، كأسَ الهم، ملآنـا
و ذاك وجهك في جــدران شرفتنـا
نشكـــــو إليه و ما يصغي لشكوانا

إنــا ذوينا و صار الحزن، وا أسفا،
غـــولا يزيد، مع الأيــــام، طغيانـا
فمــــا انتبهت لآهــــــات لنا يَنعَتْ
و لا اكترثـــت لشوق صار بركانا
كأننا صخرة في الركــن قد نحتت
و أنـــــت وحدك من ندعوه إنسانا
كـــأن كل الذي عشنـــــا له عبـث
كــــأن كل الذي قد كان .. ما كانـا


صباح الأحد : 08 ماي 2011