الأحد، 23 مارس 2014

منظومة الإخوان ( 2 ) / فصل في أن طريق النجاح وعرة


منظومة الإخوان ( 2 )

فصل في أن طريق النجاح وعرة

21 ـــ قال أبو الشبلين : قد حدثني

بعض الثقات من بلاد اليمنِ
22 ـــ فقـــــال قد رأيت ذات يومِ
في يقظة ــ أذكر ــ لا في نومِ
23 ـــ حـــــادثة ًَ هينة ً صغيرهْ
لكـــــنّ فيها عظــــــــة كبيرهْ
24 ــ و كنت قد خسرت في اختبار
و أعرضت نفسي عن التباري
25 ــ و اسودت الدنيا أمام ناظري
و أنت تدري ما شعور الخاسر
26 ـــ و قد خرجت هائما بلا هدفْ
كمثــــل شيخ قد أصابه الخرفْ
27 ــ حتى جلست تحت ظلٍّ وارفِ
لكــي أقيل فـي نهــــار صائفِ
28 ـــ و كان قربي نملة في عــجلهْ
تغـْــدو إلـــى قريتهــــــا مُحمَّلهْ
29 ــ تمـــــرُّ مـن عَقَبَـــــة كــَـــأْداءَ
و ثقلـُـــها يزيـــدهــــــا عنــــــاءَ
30 ــ حتــــــى إذا بلغـــت الذؤابــــهْ
بالــــزاد يُحمــــل بــــلا عِصــابهْ
31 ـــ سقــــط حملها إلى الحضيضِ
فذهبــــت إثره في ركــــوضِ
32 ـــ و ظلــــت النملــة كلما ارتقتْ
عـادت إلى حضيضها و رجعـتْ
33 ـــ و كلَّــما لاحـــــت لها قـُراهـا
سقـــط ذاك الحِمْــــل من يُمنـــاها
34 ـــ حتى اذا أدركــــت العشرينـــا
من العُقــــــود دون أنْ تليــــــــنا
35 ـــ و أنفقــــت في كدها الصباحا
مُعظمَــهُ أدركــــتِ الفـــــلاحـــا
36 ـــ و اجتــــــازت العقبة العسيرهْ
بالصبر رغـــــــم عَنَتِ المسيرهْ
37 ـــ سبحــــان من ركز في أجسادِ
ضعيفـــــة، قُوى كمـــــا الصِّلادِ
38 ـــ و عدت بعد أن حفظت عِبْرهْ:
(( إن الطَّريق للنَّجاح وعْرهْ ))

منظومة الإخوان أو (( قصة من آخر الزمان ))




[ سبق نشرها ببوعرفة سيتي، لكنها ضاعت بعد الإصلاح الذي خضع له الموقع ]

هذه قصص طريفة نظمتها على بحر الرجز، لسهولته و قدرته على الاسترسال ، سأنشرها ــ إن شاء الله تباعا ؛ و إذا قلت إنها من وحي الخيال، فلن أحتاج إلى التنبيه على أن أي تشابه في الأسماء و الصفات و المواقف يعد من قبيل الصدفة المحض ليس غير.

(( أبو الشبلين ))

منظومة الإخوان

أو (( قصة من آخر الزمان ))


ــ المقدمة ــ
1 ــ الحمْـــــــد لله الـــــــذي قد ألهـــما
عُبَيْدَه أبــــا العــــلا أن ينظِـــــــما
2 ـــ ثم الصّــــلاة و الســـــلام سرمدا
على الرســــــولِ الهاشمـيِّ أحمدا
3 ــ و آلـــــــه و صحبــــه الأعـــلام
و التابعين ملّـــــــة الإســـــــــــلام
4 ــ و بعـْـــدُ، ذي منظومــــة لطيفــــة
في سرد بعض القصص الطريفــة
5 ــ أنطقـْـــت فيها الحيوان الأعْجــــما
بحِكَــــمٍ، كفِعْلِ من تقـَــــدّمــــــــا
6 ــ سميتهـــا : (( منظومة الإخوانِ ))
و بـــــــــــاسم ربي الخالق الرحمن
أبدؤها، و أول الفصـــــــــــــول في :
وصـــف شجــــــاعة الأسود فاعرف

فصل في:
ــ وصف أسود آخر الزمان ــ


7 ـــ مزمجــــرا وقــــف عند بــــــــابهِ 
منتفخا، و كاشــــــــفا عن نــــــابهِ
8 ـــ و قال : " مــن يريـــد أن يحاربــا
ليثا هَصـــورا قـــدْ أهـلَّ غاضـــبا
9 ـــ بعزة الرحمن أضحى حــــارســـا
يرعى النظام، يحرس النواعــــسا
10 ــ إذا رنــــــا إلى غريمـــــه فمــــــا
على الغــــريم غير أن يستسلمـــــا
11 ـــ و إن سطـــا فسطـــوةَ الجبـــابرة
تصغُــــر في حضرتــه الأباطـرة
12 ــ فلا يهــــاب .. لا يخاف من أحدْ
أليس أشجـــــعُ الخلائق الأســدْ ؟
13 ــ الحرب كـَـرٌّ عنْــده فــــلا مفـــــرّ
و لا رجــــوع، لا سـلام، لا حذرْ
14 ــ دفاعـُه هجومٌ ... و الأعــــــادي
أمامـــــــه رافعـــــــة الأيــــادي
15 ـــ و كلُّهـــــمْ يحسب أيَّـــما حسابْ
لغضب الهزبْر إنْ لاح الغضابْ
16 ـــ و كلهم يرجــــــوه أن يؤخــــــرا
عنه العقـــــــاب، و الهناتِ يغْفرا
17 ــ مــن ذا الـــــــــذي قد ثكلته أمه
يحتـــاج قبرا حانيـــا يضمه؟؟
18 ـــ يريـــد أن يحــــــــــارب الأسودا
و يحضــن البروق و الرعــودا "
18 ـــ تقدم الفـــــــــأر الصغير باسما
مسدَّدَ الخَطْوِ يقـــــول ناظمـــــا :
19 ـــ سيّدَنـــــا المنْســــــوبَ للأســــودِ
أمــــــا سمعت قولـــــة الجدودِ ؟؟
20 ـــ " إن أســــــود آخـــــرالزمـــانِ
ليس لها ــ قالوا ــ سوى اللسانِ "