الأحد، 10 أبريل 2011

في نصرة عائشة ...


يــــــا لائكــــا بلسان اللمز سيرتهــــا
مــــاذا تقـــول ... إذا تستقـبـــل الله ؟
أما علمــْـــت بـــأنَّ الوحيَ طهَّرهـــا
في آيــــــه، و حبـيبَ الله زكــَّـــــاها؟
و أن جبريل قد أهدى الســـــلام لها؟
أعظــــم بسيــدة جبريل حيــــاهـــــا!
هي الفضائل في شخص قد اجتمعت
لا تعجبـــنَّ،  فثــــاني ٱثنين ربــَّــاها.
 ¤¤¤¤¤
 بنـت الــذي حــرر العبْــدان، أطلقهــا
كواكــــبا، في فـــم التاريخ ذكــراهــا
و مــــــا تثاقــــل عن إيواء ذي رحمٍ
قدْ أوسعوا، في حديث الإفـْـك، أفـواها
يقــاتل الفقر، في صـــبْرٍ و في جلــدٍ،
لا يرتجــي سمعة، بالجــــود، أو جاها
و رافــــق النور، في حـل و مرتحل،
و نال من درجـــات القـــرب أعلاهـــا
و ما تخلـــــف عن فضــلٍ و مكرمــةٍ،
و ليس من سنــَّـــة... إلا  و أحْيـــاهــا
لو لم تحُــــزْ بنتُه غيْرَ ٱسـم والدهـــــا
لكــــان أورثــها مجـْــــدا و أغناهـــــا
 ¤¤¤¤¤
 و فوق فخــــرِِ أبيها فخــــرُ صاحبــه
ذاك الــذي قلبـــــَه المعصومَ أعطـاها
ذاك الــــذي دانــــت الدنيــــا له فأبى
و اختــــــار رفقة مولاه ... و مولاها
 ذاك الــذي ...  ما تكحلنــــا بطلعتـــه
 لكننـــا بالقلــــوب قـــــد رأينــــــــاها
 ¤¤¤¤¤
صدﱢيقــــة، حبـــها ديــــن و معتقــــد
و بغضها، ضِلـّــة ســـــاءت نوايــاها
هل مؤمن صـــادق الإيمان يبغضهــا
و أحمد ، صاحب القرآن ، يهواهــا؟
هل مؤمن صـــادق بالسوء يذكرهـــا
و الله توجهــــــا أمــــا و سمــاهـــا؟
كُتْــــبُ الحديــــث إذا مرت بعائشــة
بالشكــــر تذكر و العرفـــــان يمناها
والفقه، ما الفقـْه لو لا ذكـر عائشةٍ،
و ما الشعـــائر و الأركـــــان لولاهـا
كأنني بركــــــاب العلـْــــم زاحــفـــةً
و وجــْـهُ عائشـــــةٍ بالبشْـر يلقـــاها
و جِلـــة العلمـــــاء الغـُــر خاشعــــة
أمامهــــا، و حيــاءٌ قــد تغشَّــــــاهــا
لا يُرفع الصوتُ، إجلالاً، بحضرتهــا
و تَتْرك الشهُــب العليـــــاء علياهــــا
حليلـــة النـــور من ذا قــد يطــاولهـا
و هْي التي في رحاب الوحي سكناهـا
نهر من العلــم و الإيمـــان، عائشــةٌ
مجـراهُ، هل تنْكر الأنهــار مجراها ؟
و روضــة  بصنوف العطـْـر  فائحـةٌ
 ما كــــــان أطيبَها ريحــــًا و أزكاهـا!
 ¤¤¤¤¤
سل مالـكا .. و عطاء .. و ابن منكدر
و عروة .. و هشاما .. عن سجايـاها
تر المكارم ، إذ تمشي على قـــــدم ،
جل الذي، من شعاع الشمس، سواها.
خـــوف الجليل تكـــاد العين تبصـره
بصوتهــا، حين تتلــو، فـي مصلاهــا
تقـــوى التي سكــــن الإيمان أضلعها
أكـــرم بــإيمانها ... أكـــرم بتقواهـــا!
الحـــب سيرتهـــا، و الليــن مسلكهــا
و مسحـــة الصدق قد زانت محيــاها
والطهْـر لو يستوي في صورة امرأةٍ،
فلن يكـون ، و ربِّ العرش ،  إلاَّهــا.
 
مدينة وجدة في :
10 / 04 / 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق